العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

وجدناه أولى الناس بالناس إنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن ( 1 ) وإن قريشا لا يشق غباره * إذا ما جرى يوما على الضمر البدن ( 2 ) ففيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم مثل الذي فيه من حسن ووضى رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو منن ( 3 ) وصاحب كبش القوم في كل وقعة ( 4 ) * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن فذاك الذي يثني الخناصر باسمه * إمامهم حتى أغيب في الكفن ومنه قول كعب بن زهير : صهر النبي وخير الناس كلهم * فكل من رامه بالفخر مفخور صلى الصلاة مع الأمي أولهم * قبل العباد ورب الناس مكفور ومنه قول حسان بن ثابت : ( جزى الله خيرا والجزاء بكفه ) وقدمنا البيتين فيما سلف ومنه قول ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب حيث يقول عند بيعة أبي بكر ( 5 ) . ما كنت أحسب هذا الامر منتقلا ( 6 ) * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن أليس أول من صلى لقبلتهم * وأعلم الناس بالآثار والسنن ؟ وآخر الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن من فيه ما فيهم لا يمترون به * وليس في القوم ما فيه من الحسن ماذا الذي ردكم عنه فنعلمه ؟ * ها إن بيعتكم من أول الفتن

--> ( 1 ) الطب - بفتح الطاء - الحاذق الماهر بعمله . ( 2 ) شق الفرس : مال في جريه إلى جانب . الضمر - بفتح الضاد وسكون الميم - الضامر الهضيم البطن ، اللطيف الجسم . أي إذا ركب الفرس وجرى عليه لا يصل أحد من قريش إلى غباره . ( 3 ) المراد من خيرة النسوان خديجة سلام الله عليها . ( 4 ) الكبش : سيد القوم . ( 5 ) في المصدر : عند بيعة الناس لأبي بكر . ( 6 ) في المصدر : ما كنت أحسب أن الامر منتقل .